Saeculum IV · Ariani

الآريوسيون في القرن 4

الإمبراطورية القديمة19 أكتوبر 2026دقيقتان قراءة

بعد الميل الروماني للنصرانية بقيادة قسطنطين ظهرت مشكلة في الإسكندرية، وهي أن بطريرك الإسكندرية (ألكسندروس) كان هو وأغلب من حوله يرون أن الابن والروح القدس إلهان غير مخلوقين، بل كيانات مرتبطة بشكل معين بالأب، وجوهرهم جوهر إلهي.

وكان آريوس، وهو أحد قساوسة مصر، يرى أن عيسى والروح القدس مخلوقات من خلق الله (بدون وجود نصوص واضحة عن اعتقاده الدقيق حول مكانة عيسى والروح القدس).

تطور الخلاف حتى إن هيلانة (أم قسطنطين) كانت على شاكلة البطريرك.

قسطنطيا (أخت قسطنطين) كانت ترى رأي آريوس.

فأرسل قسطنطين أحد القساوسة لهم يقنعهم أن خلافهم خلاف فلسفي غير مهم، لكنهم لم يتوقفوا، فأمر قسطنطين بجمعهم بمجمع نيقية (325) حتى يجمعوا أمرهم، وحضره حوالي 280–320 قسيسًا.

كان مع رأي آريوس 20 قسيسًا تقريبًا، والبقية على رأي البطريرك، فاضطُهد آريوس.

أما أخت قسطنطين (قسطنطيا) فكان مرشدها الروحي أو معلم ذمتها سرًا هو شخص آريوسي، فعندما أتاها مرض الموت أوصت أخاها بأن يقرّبه منه، ففعل قسطنطين، وأقنعه القسيس بأن يعيد آريوس لمهنته بتعليم المسيحية، فوافق قسطنطين وعاد آريوس، لكن لا يزال المذهب الأوثق بالإمبراطورية هو التثليث.

بعد موت قسطنطين (الذي تعمّد على يد قسيس آريوسي) (337) حكم أولاده الثلاثة، واختلفوا فيما بينهم حتى جُمع أمر الحكم لولده قسطنتيوس الثاني (350–361)، وهو أول حاكم روماني آريوسي يباشر الحكم وهو نصراني.

وكان آريوسيًا ملتزمًا بشدة، حتى إنه نفى بطريرك الإسكندرية في وقته وبابا روما وبعض الأساقفة.

كان في وقته قسيس آريوسي يُدعى أولفيلاس حاول دعوة القوط لمذهبه، لكن تمّت معاداته من قِبل بعض القوط، خاصة أن ملك القوط الغربيين بذاك الوقت (أثاناريك) كان يكره المسيحيين، لكن قسطنتيوس دعم أولفيلاس وأقامه بالدانوب، فبدأت النصرانية الآريوسية تتوغل مع العقود والقرون في القوط ومن عاملهم مثل الفاندال (وهذا أحد الأسباب الذي جعل جستنيان بالقرن السادس يحارب القوط بإيطاليا والفاندال بأفريقيا).

في هذه الأثناء مات قسطنتيوس وحكم روما يوليان الوثني (361–363)، وكان مضطهِدًا جميع أنواع المسيحية، فمنع تعليمها، وسامح غير النصارى على بعض الضرائب، وأعاد جميع النصارى المنفيين مع منعهم من التعليم وبسط النفوذ حتى يختلفوا مع بعضهم ويقتتلوا من غير قوة.

بعد يوليان مسك الحكم أشخاص وإن كانوا مسيحيين إلا أنهم غير متجهين سياسيًا بشدة لتقوية النصرانية، حتى حكم ثيودوسيوس (379–395)، وكان يؤمن بالتثليث ومقاتلًا لفرق الأديان المختلفة عنه مثل الآريوسية أو الوثنية.

في هذا الوقت حكم القوط الغربيين ملك آريوسي (ألاريك الأول 395–410)، وحدثت بينه وبين ثيودوسيوس بعض المشاحنات والتصعيد، أدت بالنهاية لكره ألاريك للرومان، مما أدى إلى نهب روما (بعد موت ثيودوسيوس بمدة) لأول مرة منذ 8 قرون في عام 410.

الأحداث بالترتيب

  1. 325مجمع نيقية
  2. 337موت قسطنطين
  3. 350–361حكم قسطنتيوس الثاني
  4. 361–363حكم يوليان
  5. 379–395حكم ثيودوسيوس
  6. 410نهب روما على يد ألاريك الأول

اقرأ أيضًا

Vide etiam

التعليقات

Commentarii

يظهر تعليقك بعد المراجعة.

الآريوسيون في القرن 4 · أيمن